مدونة أدبية تحتوي على خواطر أدبية وأشعار وقصص قصيرة ومقالات اجتماعية بالاضافة إلي ذكريات لمواقف انسانية كتابات من القلب ,, سامية فريد

الاثنين، 19 أغسطس 2019

الحنية لا تباع ولا تشترى


المقال منشور في :
 موقع الرأي الآخر https://alraielakhar.com/elhinialatoubaouwalatouchtar

 دنيا الوطن 
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2019/08/18/499704.html 



أحيانا عندما تكون جرعة الألم أكبر من قدراتنا  ..تصاب مشاعرنا بنوع  من الشلل وهو مايسمى بالهروب المؤقت .. حينما تتوقف مشاعرك عن الإحساس وعقلك عن التفكير وجسمك يبدأ  يئن من أي اوجاع متفرقه .. رأسك .. قدمك .. ظهرك .. دمك تزيد حلاوته بازدياد المر في حياتك .. ضغطك يتكبر عليك ويعلو ولا تجد أمامك إلا النوم وسيلة للراحه والهروب  ، الهروب من الألم والوجع والقسوة …

 القسوة من أكثر الآشياء التي يمكن أن تدمر انسانا .. خاصه لو كانت من أقرب الناس إليك ..  القسوة معاناة  .. القسوة قد تكون في كلمه جافة جارجه .. في إهمال وعدم اهتمام .. والغريب في الأمر أن الطرف الآخر يلومك عندما تقسو مشاعرك أنت أيضا  بعد أن تكون قد تشبعت منه بتلال من القسوة المتعمدة والغير متعمدة . نعم هناك طبائع لبشر  يسودها القسوه والتعنت مع الغير حتى دون أن يقصدوا.. فالبخل في المشاعر قسوة .. نضوب العطاء قسوة .. الأنانية قسوة .. الكلمة المهينة قسوة .. عدم الإمتنان قسوة .. عدم التقدير قسوة .. عدم الإنتماء قسوة .. رؤيتك بصوره غير حقيقية قسوة .. كل ما يمكن  أن يضرب مشاعرك  في مقتل   ويحطم نفسيتك هو أشد أنواع القسوة والإيذاء .

حواء بنتا كانت أم  زوجة أم  أما  هي أكثر  تعرضا للقسوة من المجتمع ومن  الجنس الآخر  ليس لكونها كائنا أضعف جسديا والأخر يستقوى عليها .. ولكن  لأنها الأرق والأرقى  ليس كبرياء ولكنها طبيعة خلقتها ، فقد خلقها الله من  ضلع أدم ، آي خلقت من دم ولحم وليس من تراب أو طين كما خلق أدم .. ولذا  حواء  خلقت أكثر رقة من أدم وأكثر ضعفا من عجينة أدم القوية وكلنا نعلم صلابة الطمي بعد أن يجف من الماء …لذا فهي   تحتاج دائما إلى الطبطبة ، الحنيه ، الكلمة الطيبة ،  الإحتواء ، وهي صغيرة في المدرسة إذا عاملتها مدرستها أو مدرسها بلطف وود أحبت المادة  وتفوقت   فيها حتى لو كانت  غير متفوقة في الأصل وكذلك في البيت اذا تربت بين جدران دافئة وشبعت  من الحنان والإهتمام وهي صغيرة ستكون الأبنة المطيعة  البارة علي عكس آخرى تربت علي الكلمة الجارحة والإهانة ، نجدها عنيدة ومتعبة لوالديها كنوع من العقاب اللاإرادي لهما لحرمانها من المعاملة الطيبة والكلمة الحنونة .. وكذلك الزوجة  التي يهيء للزوج ان زواجه منها ضمان أبدي بالحب والسعاده  فيبدأ في التعامل معها  بلا مبالاة  وبلا اهتمام أو مراعاة لمشاعرها   معتمدا على إنها الزوجة التي ستتحمل قسوته في أوقات ضيقه أو غضبه ولكنه لا يعلم إنها  ستتحمل بالفعل ولكنها مع الاستمرارية والضغط ستنسحب بعيدا عنه وتتقوقع داخل ذاتها وسيصبح صمتها معه أكثر من كلامها ، بل أحيانا حتى تنيء بنفسها من كلمه جارحه أو أي نوع من أنواع التعامل الجاف ستكف عن الحكي معه عن متاعبها ا عن قلقها  ، عن أي مشاعر محبطه  في افكارها وستخلق لنفسها عالما خاصا يخلو منه، ستفضل الوحدة  بعيدا عنه حتي لا تشعر  بالقسوة في قربه .. ستكف عن معاتبته  حتي تحمي نفسها من غضبه وعصبيته  …  
وسينتهي بها الحال إلى أن تنفصل روحيا عنه ولم يعد يربطها به إلا الواجب وأصلها وفقط . 

همسة  في إذن كل رجل ..  زواجك منها ليس معناه ضمان قلبها مدى الحياة حتى لو كنت واثق من حبها لك ..هذا الحب لن يستمر بنفس القوة إلا اذا حافظت عليه ..عند زواجك منها حبها لك  يكون مجرد نبته اتزرعت ومحتاجة تروى بعطفك وحنانك واهتمامك وتفهمك ووفائك لها ، حتى تكبر هذه النبتة وتمتد جذورها قويه صلبه في أرض حياتكما معا وتصبح أرضا خصبة مليئة بالزرع والثمارالجيدة ..الرجل في يده كل شيء ..في يده يحافظ علي حب امرأته لها أو أن يفقده ..في يده أن يكسب زوجة محبة متفاهمة معطأة أو أن يخلق منها زوجة نكدية عبوسة مكتئبه مهملة في حق نفسها وفي حقها ..سيخرج احدهم ويقول ولما مطلوب من الرجل أن يفعل كل هذا لها وهي لماذا لا تقوم بهذا !  والسبب معروف وبسيط …أنت الرجل يارجل ، إنت الذي يقيم عنها …أنت قوامها وعمادها منذ أن سلمك لك أبيها .. أنت الذي  أوصاك عليها ربك …فعليك أن تحتضنها وتحتويها عوضا عن بيت أبيها  وحضنه ، وأنت الذي تشعرها بالحماية والأمان في كنفك وانت الذي تدللها كما كانت أمها وأبيها يدللاها وتشعرها أنها أميرة علي عرش قلبك ، وحينها سوف تجني الكثير وأكثر مما تتخيل ..مفتاح المرأة الحنان والتقدير ..أمنحها حبا صادقا مغلفا بحنان صادق نابع من قلبك ، وقدرها وراعي مشاعرها واحترمها  في وجودها أو في عدم وجودها، ستجعلك تاجا فوق رأسها وملكا على عرش قلبها  بضمان مدي الحياة.

الحلم ( رمزية الخيال )


الخاطرة منشوره في موقع مقال كلاود
https://www.makalcloud.com/post/78sdlbwzz


وقفت دامعة باكية صا رخة بأعلى صوتها، لتدافع عنه أمام جميع الناس من حولها، الجميع 

ينظر اليها نظرة فاحصة بعيون ثاقبة تخترق ملابسها ولحمها وعظامها لتتغلغل داخل أغوارها 

فى محاولة ل

الخميس، 21 مارس 2019

عفوا أمي …حاولت تجاهل عيدك هذا العام



عفوا أمي … حاولت تجاهل عيدك هذا العام

أمي الحبيبة .. عذرا ! فقد حاولت تجاهل عيدك  هذا العام - عيد الأم - حاولت البعد عن أي مؤثرات تثير عاطفتي.. حاولت اعتناق فضيلة اللامبالاة ..نعم  اللامبالاة حقا فضيلة لأنها تحمينا أحيانا من الوجع ،

حاولت بالفعل  الإبتعاد هذا العام عن كل تلك الذكريات التي دائما تلاحقني في هذا اليوم ، حاولت أن أصم  أذناي عن أي أغاني تتغنى بك، و تجاهل المقولات والكتابات التي تكتب في أروقة الشبكات الإجتماعية  في مثل هذا اليوم ،  حاولت يا أمي أن أعيش  هذا العام إحساس الأم وليس الأبنة ، لربما أتناسى  مرارة الفقد ولهف الوحشة ولو قليلا ..نعم يا أمي حاولت اصهر ذكرياتي معك  في إحتفال أبنائي  بي واتجاهل  ذكري احتفالي بك ..أن أتناسى هذا اليوم وذكرياته الحلوة التي تحولت لمرارة بعدك ،
    حاولت أتناسى لهفتي في احتضانك لي وأنا أقول لك. "كل سنه وأنتي طيبه يا ست الحبايب"
حاولت يا أمي  هذا العام أن أكون أقوى وأصمد ،.. ولما لا وقد مر على فراقك ١٣ عاما وتسعة أشهر،  ألا يجب أن أكون قد اعتدت غيابك !  ألا يجب أن أكون قد اعتدت وحدتي بدونك !
  أليس طبيعي بعد كل هذه السنوات  أن تمر علي تلك المشاعر التي كنتي تشاركيني إياها دون الشعور بالفقد  أو بإلاحتياج !
أتتذكرين  يا أمي كم كانت فرحتي لا تكمل بأي شيء  إلا حينما تفرحين معي  ، وكم كنت أجري إليك تحملني لهفتي في رؤية فرحتك بي  وهنا فقط كنت أشعر بإكتمال الفرح.
أتتذكرين كم من أحزان أو مخاوف حملتيها عني ، وكم كان الحمل يهون حينما تحتويه وتحتويني !
آاااه يا أمي  في القلب كثيرا من وجع بقدر إشتياقي لك  .. حاولت كثيرا وكان للأسف مستحيلا !

 كيف استطيع أن أنسى ضمة حضنك لي وانتي تستقبليني  على باب البيت،  كيف استطيع أن أنسى  فرحة قلبك وخجل عينيك وأنا أهديكي ذرة من أفضالك علي في يوم عيدك !
كيف استطيع تناسي عطاءك اللامحدود حتى في أشد أوقات مرضك ..حينما كان المرض يتحول لطاقه  عطاء وبذل في حضرة أبناءك وأحفادك ..
أااه يا أمي لقد مررت سنوات وسنوات ومازالت  الذكريات قابعة في الوجدان لاتبرحه مهما حاولت التجاهل أو التناسي .. ومازالت الصور في المخيلة مكتملة ، ولن تمحيها عوامل زمن أو زهايمر
سنوات مرت يا أمي بدونك ، كبرت فيها أبنتك دهرا!
فرمتها  كبوات الحياة وصدمات الواقع .. لن تتخيلي كيف أصبحت ابنتك المدللة التي كنتي دائما تخشين عليها من مدى حساسيتها .. لا تقلقي يا أمي فقد صاغتني جيدا الحياة  ومنحتني حكمتك ونضجك واضافت لي تجربة الحزن قوة وصمودا في أحلك الأزمات.. حتى أحفادك يا أمي كبروا ومازالوا ويتذكرون هذا اليوم جيدا  حينما كانوا يأتون أليك بهداياهم الطفولية وبطاقاتهم التي تحمل بصمات الحب لك .. وكم كنتي رائعة حينما كنت اراك تتحولين  لطفله  تلعب معهم وتسايرهم بساطتهم وبرائتهم.. حقا لقد كنت اكتشاف جديدا لي لم أكن اعرفه عنك من قبل !
نعم كل مرحلة كنت اكتشف فيك جديدا  وكم أبهرتني  اكتشافاتي لك .. لم تكونين مجرد أما عادية تربي وتضحي بل كنتي مثالا للرقي في التعامل مع الآخرين ..كنتي مثالا في الكرم مع المحتاجين والذي لم اكتشفه إلا بعد فراقك ..نعم في الخفاء كنت تعطين ، وكم كان يبهرني تسامحك و كم كانت تبهرني ضحكتك والدموع في عينيك ، ماهذا القلب الذي كان ينبض بين ضلوعك! هل هو قلب طفلة أم قلب ملاك!
 أبعد كل هذا وأكثر أاستطيع  أن أتجاهل ..أاستطيع  أن أنسى أو أتناسى!
اعذريني  يا أمي لأنني حاولت  أتجاهل عيدك  كي  أعفو نفسي من وجع الذكرى ، لقد حاولت ولكنني فشلت  والسبب أنت أيتها العظيمة الحية المتجسدة داخلي فكيف انساكي وأنا اعيش فيك وتعيشين في.
سامية فريد






 

الأحد، 10 مارس 2019

كفاك وجعا



قصيدة نشرتها سنة ٢٠٠٨ 

كفاك  وجعا
تعبت وانهكت من ظلمك ، كاد يفتك بأرجائي

يبعثرني يمينا وشمالا ويقذفني كأشلاء من نسف بركان

اختنق من هواءك الفاسد ! يتخلل رئتي فيمتزج بأنفاسي المشتعلة

وانصهر فى حرائق تحيلني رمادا اسودا 

كسواد الحجر الساكن بين ضلوعك 

جعلت من قسوتك ملحمة لحياتي
    
وجذورك النرجسية اغتالت كل ماهو سوي في ذاتي

تلال غدرك شوهت براءتي.. طيبتي ..مثالياتي

وهجرني الأمان وذاب سلامي في حمم أوجاعي 

كفاك يا رجل رياءً وغدرا  

كفاك توحشا ونهشا 
بعد ما

الخميس، 28 فبراير 2019

من منكم بلا خطيئة

http://www.shbabmisr.com/t~145385

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة نشر الفضائح لشخصيات عامة على جميع الأصعدة … اجتماعي  سياسي ، فني ، رياضي ، سواء بهدف تصفية  حسابات من أي نوع ، أو  بهدف إدعاء الغيرة على  
    الفضائل أو   الشرف أو الدين .  وهذه الظاهرة إن نجمت عن شيء فهي تنم عن انحدار في أخلاقيات المجتمع ، بل هي وسيلة متدنية لا تناسب  أخلاقياتنا ، و المفروض إنها غريبة عن مجتمعنا الشرقي الذي يحكمه التدين الكامن فيه بالفطرة.    نحن

الاثنين، 25 فبراير 2019

ق__هـ__وة

٣- قهوتي


لأيام العمر مذقات ومذقات 
كمذاق قهوتي مختلفة النكهات
اليوم اشربها مرة ، بنية القسمات
ارتشفها وترتشفني
تحسني.. تحمل عني بعضا من  همي
تتغلغل في عقلي..تلملم افكاري وتمحو شرودي
تجعلني أصدق إنني

الجمعة، 22 فبراير 2019

عقوق أبناء أم عقوق والدين

https://www.youm7.com/4131980




اندهش كثيرا حينما اسمع بعض من  الأباء والأمهات  يتحدثون عن عقوق أبناءهم، يرددون ويتساءلون :
 لماذا أبناءنا قساة وعاقين هكذا ! لماذا لا يسئلوا عننا  ويحوطوننا  برعايتهم وحنانهم في شيخوخاتنا !
وجمل آخرى من أمثلة أبناء زمان غير أبناء اليوم ، ونحن لم نكن هكذا مع أهالينا ،وهكذا من جمل وعبارات تنتقد بر أبناء  اليوم بالوالدين …
 ولكن دعونا نتساءل : ما الذي وصل بأبناء هذا الجيل إلى هكذا جحود وعقوق؟

ق____هـ____و ة

١- قهوتي

  1. قهوتي هي صديقتي و سلوتي
    هي لي ملهاة كاللعبة للأطفال
    ولكل لون عنوان
    أشربها الآن 
    بلون الشمس في الغروب
    فدعوني في أعماق الكون أجوب
    أتأمل حكمة الخالق المغلفة بالغموض
    لعل حيرتي ذات يوما تذوب



    2- قهوتي


    اليوم قهوتي يكسوها وجها عتيقا
    كنهاري الملبد بالغيوم
    متى تنفرج أساريرها الأنينة !؟
    ومتى تذوب غيومي وترحل بعيدا

من دفتر الحياة

إجمالي عدد زوار الموقع

Translate

Follow by Email